المؤمنون، قال حذيفة: لا عهود لهم، وعن عمار مثله.
وقرئ بكسر الهمزة والمعنى أن هؤلاء الناكثين للأيمان الطاعنين في الدين ليسوا من أهل الإيمان بالله حتى يستحقوا العصمة لدمائهم وأموالهم فقتالهم واجب على المسلمين، وقيل لا وفاء لهم بالعهود وقيل هو من الأمان أي لا يعطون أماناً بعد نكثهم وطعنهم، يعني لا تؤمنوهم بل اقتلوهم حيث وجدتموهم.
(لعلهم ينتهون) عن كفرهم ونكثهم وطعنهم في دين الإسلام، والمعنى إن قتالهم يكون إلى غاية هي الانتهاء عن ذلك، وقد استدل بهذه الآية على أن الذمي إذا طعن في الدين لا يقتل حتى ينكث العهد كما قال أبو حنيفة لأن الله إنما أمر بقتلهم بشرطين أحدهما: نقض العهد والثاني: الطعن في الدين، وذهب مالك والشافعي وغيرهما إلى أنه إذا طعن في الدين قتل لأنه ينقض عهده بذلك قالوا وكذلك إذا حصل من الذمي مجرد النكث فقط من دون طعن في الدين فإنه يقتل (?).