القِصَّةِ المشْهُورةِ (لابنِ صَائِدِ) أبي عمارةَ عبدِ اللهِ - ويُقالُ لهُ: ابنُ صَيَّادٍ (?) أيضاً - أخرجَهَا الشَّيْخَانِ عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قالَ لهُ (?): ((خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيْئاً، فَمَا هوَ؟ قَالَ: هُوَ الدُّخُّ)) (?).
(كَذاكَ) (?) أي: كَوْنُ مَعْناهُ الدُّخانُ ثَبَتَ (عِنْدَ التِّرْمِذِيْ) (?) - بالإسْكانِ لما مَرَّ - وصَحَّحَهُ، وكذا عِنْدَ أبي دَاوُدَ (?)، قَالا: وخَبأ - يَعْنِي النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِيْنٍ} (?).
وحَكَى أبو مُوسَى الْمَدِيْنِيُّ: أنَّ السِّرَّ في امْتِحَانِهِ لَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ الإشَارَةُ إلى أنَّ عِيْسَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ (?) يَقْتُلُ الدَّجَّالَ بِجَبَلِ الدُّخَانِ (?)، كَمَا جَاءَ في رِوَايةِ الإمامِ أحمدَ (?)، فأرادَ التعريضَ لَهُ بِذَلِكَ؛ لأنَّهُ كَانَ يَظُنُّ أنَّهُ الدَّجَّالُ.
(والحَاكِمُ فَسَّرَهُ الْجِمَاعَ)، أي (?): بِهِ (وَهْوَ) - كَمَا قَالَ الأئِمَّةُ: - (وَاهمُ) في ذَلِكَ (?).