28 - عبد الله بن عمرو قال: سئل النبي (?) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي الإسلام خير؟ قال: " أن (?) تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ".

وقد خرجه - فيما مضى - وبوب عليه باب " إطعام الطعام من الإسلام " (?) وقول عمار فيه زيادة على هذا الحديث بذكر الإنصاف من النفس، وهو من أعز الخصال، ومعناه: (198 - ب / ف) أن يعرف الإنسان الحق على نفسه ويوفيه من غير طلب.

وفيه - أيضا -: زيادة الإنفاق من الإقتار؛ ويشهد لفضله: قوله تعالى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة} [الحشر: 9] وقوله {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء} [آل عمران: 134] .

وفي " المسند " من حديث علي ابن أبي طالب أن ثلاثة تصدقوا: رجل كان له ألف درهم فتصدق بمائة، وآخر كان له مائة فتصدق بعشرة، وآخر كان له عشرة فتصدق بدرهم، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أنتم في الأجر سواء " (?) .

يعني أن كلا منهم تصدق بعشر ماله، فاعتبر الباقي بعد الصدقة؛ فمن تصدق بدرهم وبقي له بعده كثير ليس كمن تصدق بدرهم وبقي له بعده درهم آخر أو درهمان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015