فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الرجل الذي أصيب بهذه النكسة ننصحه بأن يصبر ويصابر على ما كان عليه في أول عمره من الاستقامة والخشوع في الصلاة، والإقبال على الله عز وجل ومحبته فإنه كما قال الله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) فبالصبر واليقين تنال إمامة الدين، والإنسان يعرض له مثل هذه العوارض، ولكنه إذا صبر وصابر، واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم امتثالاً لقوله تعالى (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فإنه سوف تكون العاقبة له، فالذي ننصحه:
أولاً بالمصابرة على الأعمال الصالحة والحرص على الخشوع وحضور القلب،
ثانياً الإكثار من تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وتدبر معانيه ومطالعة التفاسير الموثوق بها لتفسير معاني الآيات الكريمة.
ثالثاً الإكثار من ذكر الله عز وجل فإن الله تعالى يقول (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) .
رابعاً مطالعة كتب الحديث الموثوق بها أيضاً وتفهم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنة الصحيحة والحرص على تطبيقها.
خامساً أن يختار له من الأصحاب من يعينونه على هذا الأمر من أهل العلم والبصيرة والكفاءة وبفعل الأسباب يهيئ الله له الأمر مع الاستعانة بالله تعالى وشدة الإقبال إليه.
***