فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان المشتري قد حدد الوقت الذي يستلم فيه البضاعة فهذا لا بأس به مثل أن يقول أعطيتك مائة ليرة بعشرة أصواع بر تحل في محرم وهو الآن في رجب فلا بأس بهذا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قدم المدينة وجد الناس يسلفون في الثمار السنة والسنتين بمعنى أن الفلاح يأخذ الدراهم من التاجر بتمر بعد سنة أو سنتين فأقر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك لكن بشروط قال (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) وبناءً على هذا نقول إذا اشترى الكيلو بثمان ليرات مؤجلاً إلى سنة أو نصف سنة أو ما أشبه ذلك ثم كان عند التسليم قد ارتفع سعره إلى أحدى عشرة فلا بأس.
***