فأجاب رحمه الله تعالى: أما الذبح للأولياء أو غيرهم من المخلوقين فإنه شرك أكبر مخرج عن الملة، وقد قال الله تبارك وتعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) . وهؤلاء لا تنفعهم صلاة ولا صدقة ولا صيام ولا حج ولا غيرها من الأعمال الصالحة؛ لأن الكافر لا يقبل منه أي عمل صالح؛ لقول الله تبارك وتعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) . وعلى هؤلاء أن يتوبوا إلى الله عز وجل من ذلك، وأن يستقيموا على الإخلاص، ومن تاب من الذنب تاب الله عليه، قال الله تبارك وتعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً) . وأما الذبح عند نزول البيت أو بناء الخزان أو ما أشبه ذلك فهذا سفه وخطأ، لكنه لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر، وعليهم أن يكفوا عن هذا العمل؛ لأن ذلك ليس وسيلة إلى حفظ البيت أو الخزان أو ما أشبه ذلك، فهو يشبه التمائم والتعويذات التي ليست بمشروعة.
***