فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز قصر الصلاة في مسافة 280 كيلو إذا كان يبقى في البلد الآخر الذي سافر إليه يومين أو ثلاثة أو نحوها وله أن يقصر حتى يرجع إلى بلده ولو طالت المدة لكن يجب التنبه إلى شيء يهمله كثير من الناس جهلاً أو تهاوناً وهو الصلاة مع الجماعة فإن الواجب على المسافر إذا كان في بلد تقام فيه الجماعة أن يحضر إلى الجماعة لأن السفر ليس من مسقطات وجوب صلاة الجماعة بل قد أوجب الله الجماعة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه في السفر في حال الخوف فقال تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) فأوجب الله صلاة الجماعة حتى في هذه الحال فكيف بحال الأمن ومن توهم أن المسافر ليس عليه جمعة ولا جماعة وهو في نفس البلد فلا وجه لوهمه هذا.
***