فأجاب رحمه الله تعالى: مصير أطفال المؤمنين الجنة؛ لأنهم تبعٌ لآبائهم، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) . وأما أطفال غير المؤمنين، يعني الطفل الذي نشأ من أبوين غير مسلمين، فأصح الأقوال فيهم أن نقول: الله أعلم بما كانوا عاملين، فهم في أحكام الدنيا بمنزلة آبائهم، أما في أحكام الآخرة فإن الله أعلم بما كانوا عاملين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والله أعلم بمآلهم) . هذا ما نقوله، وهو في الحقيقة أمر لا يعنينا كثيراً، إنما الذي يعنينا هو حكمهم في الدنيا، وأحكامهم في الدنيا- أعني: أولاد المشركين الذين من أبوين كافرين، أحكامهم في الدنيا- أنهم كالمشركين، بمعنى: أنهم لا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليهم، ولا يدفنون في مقابرنا.
***