: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (?)» فدل على أن القبور ما هي محل صلاة، ولا محل قراءة، القبور تزار للذكرى والعظة والدعاء للأموات بالمغفرة والرحمة، فالرسول قال: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (?)» وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية (?)» وفي حديث عائشة: «يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر (?)» فالزيادة للعظة والذكرى، والإحسان للموتى بالدعاء لهم والترحم عليهم، والاستغفار لهم، أما القراءة عند قبورهم فما تفيدهم، انقطعت أعمالهم، يفيد الدعاء لهم والصدقة عنهم، والحج عنه والعمرة عنهم، وقضاء ديونهم هذا الذي ينفعهم، أما القراءة عند قبورهم فلا تشرع بل هي بدعة، حتى القراءة لهم وتثويبها لهم ليس عليه دليل، الصواب أنه لا يشرع، بعض الناس قد يقرأ ويجعل ثواب القراءة لأبيه أو أمه الميت، هذا لا دليل عليه، تركه أولى، وهكذا الصلاة عنهم، لا يصلى عنهم، ما ورد هذا في الشرع،