ج: هذه الأربع سنة الظهر، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعا قبل الظهر (?)» وهكذا جاء عن أم حبيبة رضي الله عنها. السنة للمؤمن والمؤمنة أن يصلي كل منهما أربعا قبل الظهر راتبة تسليمتين بعد الزوال، بعد أذان الظهر يسلم تسليمتين، هذا هو الأفضل، وبعدها تسليمة واحدة، وإن صلى بعدها أربعا بتسليمتين فهو أكمل وأفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «ومن حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (?)» أما الرواتب التي حافظ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي ست: أربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، لكن من زاد ركعتين وصلى أربعا بعد الظهر كان ذلك مزيد خير وفضل، وأما الجمعة فليس لها راتبة قبلها، لكن يصلي المؤمن ما تيسر أربعا أو ستا أو ثمانيا أو أكثر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له (?)» ولم يحدد - صلى الله عليه وسلم - دل ذلك على أنه ليس لهذا حد محدود