يقنت في النوازل وقتا معينا، ثم يترك ذلك عليه الصلاة والسلام، قال أنس رضي الله عنه: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو على قوم، "وقنت شهرا يدعو على أحياء من بني سليم (?)»
أما الحديث «أنه كان يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا (?)» فهو ضعيف كما بين أهل العلم، وقد ثبت في حديث آخر من حديث سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي أنه قال لأبيه: «يا أبت، إنك صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي: أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال له أبوه: أي بني، محدث (?)» فبين طارق - رضي الله عنه - وهو صحابي جليل، أن قنوت الفجر محدث، وأنه لا ينبغي فعله، وهذا هو الأرجح، أرجح القولين، فينبغي للمؤمن أن يتحرى في صلواته وسائر أعماله ما يوافق السنة والكتاب العزيز وأقوال أهل العلم المعتبرين، وهذا القول هو الأرجح، بأنه لا ينبغي القنوت إلا إذا دعا