، وقال جل وعلا: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} (?)، في سبعة مواضع، صرح فيها سبحانه بأنه فوق العرش، قد استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته، لا يشابه خلقه في استوائهم، ولا في غير ذلك من صفاته جل وعلا، قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (?)، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (?) {اللَّهُ الصَّمَدُ} (?) {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} (?) {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (?)، وقال سبحانه: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (?)، استفهام إنكاري يعني لا سمي له، ولا كفو له سبحانه وتعالى، وجاء رجل من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية يريد أن يعتقها، قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «يا جارية أين الله؟ " قالت: في السماء، قال: " من أنا؟ "، قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة (?)»، أخرجه مسلم في صحيحه، «لما سألها عن الله؟ قالت: في السماء، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة»، دل على أن ربنا في السماء في العلو، فوق العرش، فوق جميع الخلق، وهذا معنى قوله سبحانه: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (?) أم {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} (?)