حكم قول بذمتك
الجواب: الذمة في اللغة هي العهد والميثاق، وقد أمر الله -تعالى- بالوفاء به إذا أضيف إلى الله -تعالى- كقوله: لك عهد الله وميثاقه، كما قال -تعالى-: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} (?)، وقال -تعالى-: {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} (?)، وأمر بالوفاء به مطلقا في قوله -تعالى-: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} (?)، وهذا يعم قوله: لك عهد الله، وقوله: لك عهدي وميثاقي وذمتي، فإن الأصل وجوب الوفاء به لعموم هذه الآية.
ولأن الغدر من صفات المنافقين، وهو نقض العهد وعدم الوفاء به، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر ... » إلخ. وفي حديث آخر: «يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان»، لكن إعطاء عهد الله وذمة الله أشد وآكد من مطلق العهد والذمة، وقد ثبت في حديث بريدة عند مسلم قوله -صلى الله عليه وسلم-: