«أوصاني خليلي ألا أنام حتى أوتر (?) » ومن نام ولم يوتر يقصد القيام ليلا وغلبه النوم.

ج: أولا: من نام وقد أوتر أول الليل ثم قام للتهجد آخر الليل فإنه يصلي ما كتب له ولا يعيد الوتر، امتثالا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوترين في الليلة.

ثانيا: من نام ولم يوتر قاصدا القيام آخر الليل وقد وجد من نفسه قوة على ذلك فإنه يوتر آخر الليل وهذا أفضل، لأنه وقت التنزل الإلهي وعملا بحديث «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا (?) » فإنه يدل على الأفضل، وليس فيه مخالفة لحديث أبي هريرة «أوصاني خليلي ألا أنام حتى أوتر (?) » لأن هذا في حق من لم يجد في نفسه قوة على القيام آخر الليل وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر من أول الليل وأوسطه وآخره، وهذا يدل على أن الليل كله محل للوتر وقال صلى الله عليه وسلم: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015