ج: الخوف من الله من أفضل مقامات الدين وأجلها وهو من أجمع أنواع العبادة التي أمر الله سبحانه بإخلاصها له، قال تعالى: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (?) ووعد سبحانه من حقق مقام الخوف منه بجنتين، فقال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (?) وأثنى على الملائكة بأنهم يخافون ربهم من فوقهم، فقال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} (?) وغير ذلك من الآيات في القرآن كثيرة.

وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه [فتح المجيد] أن الخوف ثلاثة أقسام:

أحدها: خوف السر: وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أن يصيبه بما يكره، كما قال تعالى عن قوم هود عليه السلام إنهم قالوا له: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} (?) {مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} (?) وقال تعالى: {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} (?) وهذا هو الواقع من عباد القبور ونحوها من الأوثان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015