ج1 إن طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة الكفار إلى الإسلام أن يأمرهم بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن هم أجابوه إلى ذلك دعاهم إلى بقية شرائع الإسلام حسب أهميتها وما تقتضيه الأحوال، ومما ورد في ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله (?) » وفي رواية «إلى أن يوحدوا الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب (?) » ، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه حينما أعطاه الراية يوم خيبر انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (?) » وفي رواية أخرى «فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (?) » .
وقد اختلف السلف في حكم الغسل بالنسبة لمن كان كافرا