ثانيا: ثبت عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها في شكواه التي قبض فيها فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت فسألناها عن ذلك، فقالت: سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت (?) » رواه البخاري ومسلم وثبت عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال لها، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت: أسر إلي: أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي، فبكيت، فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين، فضحكت لذلك (?) » . رواه البخاري ومسلم