الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله: شمت هذا ولم تشمتني، قال: إن هذا حمد الله وأنت لم تحمد الله (?) » فلو كان تذكير العاطس مشروعا لذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل أن يحمد الله.
ومن عطس وهو في الصلاة فإنه يشرع له أن يحمد الله سبحانه، سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، وبذلك قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، وقال به الإمام مالك والشافعي وأحمد، على خلاف بينهم: هل يسر بذلك أو يجهر به، والصحيح من قولي العلماء ومذهب الإمام أحمد أنه يجهر بذلك، ولكن بقدر ما يسمع نفسه؛ لئلا يشوش على المصلين، ويدل لذلك عموم ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله (?) » . . الحديث أخرجه البخاري، ويؤيد ذلك أيضا