{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} (?) فتأمل كيف جعل الإيتاء لله والرسول، وجعل الحسب له وحده، فلم يقل: (وقالوا حسبنا الله ورسوله) بل جعله خالص حقه، كما قال: {إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} (?) فجعل الرغبة إليه وحده، كما قال: {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} (?) فالرغبة والتوكل والإنابة والحسب لله وحده، كما أن العبادة والتقوى والسجود والنذر والحلف لا يكون إلا له سبحانه وتعالى. اهـ.

وبهذا يعلم أن ما يقوله بعض الناس عند التوبة: (تبت إلى الله والرسول) أمر لا يجوز، وكذا قولهم: (حسبنا الله والنبي) لا يجوز، بل ذلك شرك، وكذا قول بعضهم في وداع المسافر: (أستودعك الله ورسوله) ؛ لما رواه أبو داود والترمذي «عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا، فيقول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك (?) » .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015