ب- لقد حثت الشريعة على التعاون على البر والتقوى، وندبت الناس جميعا إلى الوداد والإحسان، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (?) وقال -صلى الله عليه وسلم-: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (?) » رواه أحمد ومسلم. وقال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (?) » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. ومن ذلك: تولي اليتامى والمساكين والعجزة عن الكسب ومن لا يعرف لهم آباء بالقيام عليهم وتربيتهم والإحسان إليهم حتى لا يكون في المجتمع بائس ولا مهمل خشية أن تصاب الأمة بغائلة سوء تربيته أو تمرده لما أحس به من قسوة المجتمع عليه وإهماله، وعلى الحكومات الإسلامية إنشاء دور للعجزة واليتامى واللقطاء ومن لا عائل له ومن في حكمهم، فإن لم يف بيت المال بحاجة أولئك استعانت بالموسرين من الأمة، قال -صلى الله عليه وسلم-: «أيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه (?) »

طور بواسطة نورين ميديا © 2015