أي: جعلكم خلفاء في التصرف فيه، مع مراعاة الحدود الشرعية في ذلك. وقد ضبط الشرع المطهر تصرفاتنا في هذا المال، فنهى عن الإسراف والتبذير، قال تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (?) {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (?) {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} (?) {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} (?) وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (?) والمعنى: لم يسرفوا بمجاوزة حد الكرم والإنفاق في المعاصي، ولم يقتروا بالتضييق في الإنفاق تضييق الشحيح، وكان بين ذلك، أي: بين ما ذكر من الإسراف والقتر: قواما، أي: وسطا وعدلا. رابعا: أما التسوية بين الذكور والإناث في العطية فإن الواجب قسمتها حسب الفريضة الشرعية في الميراث، فإنها تمام العدل، فتعطي الذكر مثل حظ الأنثيين.