رواه أحمد ومسلم وأبو داود ورواه أبو داود من حديث النعمان بن بشير وقال فيه: «لا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم (?) » . فقد أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالعدل بينهم، والأمر يقتضى الوجوب، ويؤكد دلالته على الوجوب قوله: فليس يصلح هذا وقوله: «وإني لا أشهد إلا على حق (?) » وقوله: «لا تشهدني على جور (?) » وكذلك ما جاء من الروايات في هذا المعنى. ثانيا: إذا أعطى بعضهم وترك البقية وجب عليه أن يستعيد ما أعطاه، ويدل على ذلك ما رواه النعمان بن بشير «أن أباه أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: فأرجعه (?) » متفق عليه ولفظ مسلم قال: «تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي - عمرة بنت رواحة -: لا أرضى حتى تشهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فانطلق أبي إليه يشهده على صدقتي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، فقال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم. فرجع أبي فرد تلك الصدقة (?) »

طور بواسطة نورين ميديا © 2015