الصلاة عن وقتها، وضياع حق زوجته وأبويه، وسائر من يعولهم، أو أدى إلى الوقوع في محرم من عداوة وبغضاء ونزاع وسباب، فهو حرام ولو كان بغير عوض. أما إذا قدر خلو اللعب بها عن ذلك، فالصحيح أنه محرم أيضا؛ لما صح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ فشبههم بالعاكفين على الأصنام، ولما نقل عن ابن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، من النهي عن اللعب بها، وممن قال بتحريم ذلك: أبو حنيفة وأصحابه، وأحمد وأصحابه رحمهم الله، ومالك وأصحابه رحمهم الله تعالى، وذلك لأن اللعب بها وبأمثالها ذريعة إلى اللعب بعوض آجلا، وإن خلا منه عاجلا، ولأن الغالب بها أنه يشغل عن واجبات، ويفضي إلى النزاع والسباب، ويولد العداوة والبغضاء، ويصد عن الصلاة وعن ذكر الله، وفي الحديث: «من لعب بالنرد (?) » وإذا كان الإنسان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015