ج3: الخمر وسائر المسكرات محرمة، وتأسيس المصانع لها والخدمة فيها كل ذلك حرام؛ لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله عز وجل لعن الخمر وعاصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها (?) » أخرجه الهيثمي في (مجمع الزوائد) ، وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات، ورواه أبو داود والحاكم وفيه زيادة: " ومعتصرها "، فهذا الشخص المستخدم في المصانع التي تصنع فيها الخمور، لا يجوز له البقاء فيها؛ لهذا الحديث الذي سبق، وهو دال على أنه ملعون، ولأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (?) أما ما مضى من الاستخدام وهو يجهل الحكم فهو معذور في ذلك؛ لعموم قوله تعالى: