ƒـ[متزوج وأعول أربعة أبناء ونظراً لضيق ذات اليد تحدث خلافات كثيرة مع زوجتي، لأنني صاحب "كيف" وآخر هذه الخلافات أدت إلى أنني ضربت أخا زوجتي، حتى جرح في رأسه، وحاول ابن أخي زوجتي أن يضرب والدي كما ضربت أباه علماً بأن زوجتي بعد ذلك ذهبت إلى بيت أهلها، وأنا الآن لا أنفق عليهم شيئاً، وأهلها يرفضون عودتها إلى المنزل بنفسها، بسبب كثرة مشاكلي معهم، ويريدون مني أن أذهب لأخذها بنفسي وإلا أترك البيت للأولاد وهم ينفقون عليهم، فلا أدري ماذا أفعل؟ هل يتدخل الجيران؟ أم أذهب لأخذ زوجتي وأولادي وأتنازل عن أمور كثيرة؟]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله -تبارك وتعالى- أن يهديك ويوفقك للحق والصواب، وأن يجعل لك من أمرك يسراً.
ثم لتعلم أن نفقة زوجتك وأولادك واجبة عليك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت. رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني.
وقد سبق بيان حدود النفقة، وحكمها في الفتوى رقم:
19453، والفتوى رقم:
21173.
ويجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى من "الكيف" الذي يضيع دينك ومالك وصحتك ووقتك، ويجعلك تقع في التقصير في حق من ولاك الله أمرهم، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ولا تتحقق توبتك إلا بترك هذا الفعل الشنيع، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه أبداً، ومما يعينك على ذلك اختيار رفقة صالحة تحضك على الخير، وتعينك عليه، والإكثار من النوافل بعد الفرائض، والمداومة على ذكر الله تعالى، وهجر أماكن اللهو والمعاصي، وننصحك في مثل حالتك بأن تذهب إلى زوجتك، وتسترضي من أغضبتهم من أهلها حفاظاً على كيان أسرتك، وجمعاً لشمل أولادك وزوجتك، فإن فعلت ذلك حلت مشكلتك، وجر الشيطان أذيال الخيبة بعد أن فشل في هدم أسرتك بما فيه من ضياع نفسك وزوجتك وأولادك، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.
والله أعلم.
‰13 شعبان 1423