خيركم خيركم لأهله

ƒـ[أريد النصيحة حيث إن زوجي حاد الطباع سليط اللسان مغرور بدرجة كبيرة وحيث إن كل خلافاتنا تكون بعيدا عن الموضوع الأساسي للخلاف ولكنها تكون بسبب سبه لي ومعاملته القاسية حتى أنه ينهر أولادي إذا فكر أحدا منهم أن يخفف عني أو يتحدث معي ووصلت به الجرأة أنه يقول للأولاد إنه إذا غضب عليهم سوف يمرضون لقد ساءت نفسيتي جدا ولا أعلم إذا كان الأصلح لي ولأولادي أن يطلقني وحيث إنه رافض ويطلب مني مالا حتى يطلقني هل حرام أن أفكر في الخلع؟ إنني دائما أقف عند حد معين عندما يتطاول علي حتى لا أحرج نفسي أمام أولادي ولكني داخليا محطمة تماما من سوء معاملته لي ليس دائما طبعا ولكن عندما يكون غاضبا من عمله أو عنده مشكلة ما وطبعا لا يحدثني عنها ولكنه لا يجد أحدا يتطاول عليه غيري فماذا أفعل؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنرجو من الله أن يفرج همك ويصلح زوجك، ثم اعلمي أيتها الأخت أن الحياة الزوجية لا تخلو في الغالب من كدر، وهذا ما يجعل التحمل فيها أمرا مطلوبا، وإلا لن تستمر تلك الحياة طويلا.

ومن هنا، نوصيك بالصبر ومحاولة نصح زوجك وإرشاده إلى ترك هذا الخلق المشين، وذكريه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي. وقوله: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخيارهم خيارهم لنسائهم. رواه أحمد والترمذي، وصححه الأرناؤوط.

هذا إلى جانب حسن التبعل له وطاعته في المعروف، ومن ذلك تجنب ما يثير هذا الخلق السيئ فيه.

ولا بأس بأن توسطي أهل الخير والصلاح وكل من له رأي مقبول عنده حتى تعود الأمور بينكما إلى طبيعتها من الود والرحمة، فإن أفاد هذا فاحمدي ربك على ذلك واشكريه، وإلا، فلا حرج من رفع أمره إلى القاضي ليصلح بينكما، فإن تعذر ذلك ولم تعد لك قدرة على الصبر وتضررت من معاملته لك، فلا مانع من طلب الطلاق منه ولو مقابل فدية، وهو ما يعرف عند الفقهاء بالخلع.

والله أعلم.

‰15 ذو القعدة 1425

طور بواسطة نورين ميديا © 2015