ƒـ[تزوجت لكنني لم أستطع الدخول بزوجتي مع يقيني بأني أعاني من مشكلة صحية وتطلب زوجتي الطلاق الآن، فهل يجوز لي أن أرفض الطلاق خصوصاً وأنها قد قالت لي إنني كرهتك من أول ليلة ولم أخطط للبقاء معك، علماً بأن أقاربها يدعون أنها مريضة وسبق أن خطبوها إلا أن أهلها أخبروهم بمرضها (الصرع) فلم يتموا الخطبة زواجي قد كلفني كثيراً ليس المهر فقط بل تجهيز الشقة وحفل الزواج والسفر، فهل يحل لي أن أطالب بجميع ما خسرته على الزواج، أفيدوني أفادكم الله؟]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص الفقهاء على أنه إذا وجد عيب بأحد الزوجين، وكان هذا العيب من العيوب التي تفوت المقصود من النكاح، ولم يكن الآخر على علم به قبل العقد، ولم يرض به بعد إطلاعه عليه، أنه يثبت له الخيار في الفسخ، وقد سبق بيان هذه العيوب التي تثبت خيار الفسخ في الفتوى رقم: 19935.
فإن تخلف شيء من هذه القيود التي ذكرناها بأن كان المرض طارئاً بعد العقد مثلاً، أو وجد قبل العقد ورضي به الآخر، أو اطلع عليه بعد العقد ورضي به ... فلا يثبت له الخيار.
بناء على ما سبق، فإن توفرت تلك القيود، كان لزوجتك الحق في طلب فسخ النكاح، ولا يجوز لك الامتناع عن ذلك، وإذا وقع الطلاق لم تستحق زوجتك شيئاً من المهر، وذلك لأن الفقهاء قد نصوا على أن كل فرقة تقع بين الزوجين، وكانت من قبل الزوجة، وقبل الدخول بها، أنها تسقط المهر كله عن الزوج، وحينئذ لك الحق في المطالبة به، وأما أثاث الشقة ونحوه فلك أخذه، إن كان تابعاً للمهر في عرفكم، وإن كنت قد وهبته لها، ووضعت يدها عليه، ورفعت أنت يدك عنه، فلا يجوز لك الرجوع فيه، وأما المال الذي أنفقته في الحفل أو السفر، فليس لك الحق في المطالبة به.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى أمرين:
الأول: أن المرأة إذا كرهت زوجها، جاز لها طلب الطلاق، مقابل عوض تدفعه لزوجها، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 2324.
الثاني: أن الأولى في مثل هذه المسائل مراجعة المحكمة الشرعية، لأن حكم القاضي ملزم، ورافع للخلاف في المسائل الاجتهادية.
والله أعلم.
‰04 جمادي الأولى 1425