تخيير الرجل امرأته بين الطلاق والبقاء في عصمته

ƒـ[خيرتها فاختارت الطلاق ثم راجعتها هل تعتبر طلقة؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الطلاق تصرف شرعي قولي , وهو حق الرجل، فيملكه ويملك الإنابة فيه كسائر التصرفات القولية الأخرى، فإذا قال الرجل لزوجته اختاري نفسك، أو اختاري الطلاق ونحوه، فاختارته، فإن الطلاق يقع.

قال في مواهب الجليل من كتب المالكية:

ص (وعمل بجوابها الصريح) ش: يعني أن المملكة , والمخيرة إذا أجابت بجواب صريح في الطلاق فإنه يعمل به. انتهى

قال في أسنى المطالب من كتب الشافعية

(فرع) لو (قال لها ناويا للتفويض) للطلاق (اختاري نفسك فقالت اخترت أو) قال (اختاري) فقط (فقالت اخترت نفسي ونوت) فيهما (وقع) الطلاق. انتهى

واختلف العلماء في عدد الطلقات ونوعها إذا اختارت الزوجة نفسها،

والجمهور على أنها بحسب ما فوض لها، فإن أطلق فطلقة واحدة رجعية،

قال ابن قدامة في المغني:

(5891) مسألة ; قال: وليس لها أن تختار من واحدة , إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك وجملة الأمر أن لفظة التخيير لا تقتضي بمطلقها أكثر من تطليقة رجعية. قال أحمد هذا قول ابن عمر , وابن مسعود , وزيد بن ثابت , وعمر , وعائشة رضي الله عنهم. وروي ذلك عن جابر , وعبد الله بن عمر. وقال أبو حنيفة: هي واحدة بائن. وهو قول ابن شبرمة , لأن اختيارها نفسها يقتضي زوال سلطانه عنها , ولا يكون إلا بالبينونة. وقال مالك: هي ثلاث في المدخول بها ; لأن المدخول بها لا تبين بأقل من ثلاث , إلا أن تكون بعوض.

وقال في تحفة المحتاج من كتب الشافعية:

فإن أراد عددا وقع أو أطلق وقع بعدد اللفظ إن لم تخالفه فيهما , وإلا وقع ما اتفقا عليه. اهـ.

وعليه فإن الزوجة باختيارها الطلاق قد طلقت طلقة واحدة رجعية، عند الإطلاق أو بحسب ما نويا.

والله أعلم.

‰22 ربيع الثاني 1427

طور بواسطة نورين ميديا © 2015