ƒـ[تزوجت من فتاة كنت قد تعرفت عليها، وهي جميلة جدا، لكنها من أسرة غير ملتزمة وبيئة سيئة الطباع والأخلاق، وإخوتها يسبون الدين والرب. كان أبي غير موافق على زواجي، لأنه يعرف أهلها. لكن لأنني كنت في سن الطيش لم أنتبه إلا لجمالها. ولأن أبي يحبني تماشى معي بزواجي منها. بعد الزواج اكتشفت أن لدى الفتاة طباع لا تناسبني، ويحدث بيننا خلافات باستمرار وأحيانا كثيرة لا تحترمني وترفع صوتها علي. وحدث خلافات بينها وبين أخواتي، وأهلي يضغطون علي لكي أطلقها. وأنا خائف من الاستمرار معها وأعزل عنها مع عدم رضاها لأنني أخاف من التورط معها بأولاد. وبذلك أحس بأنني أظلمها كثيرا. السؤال هو: هل أغامر بمستقبلي معها وأقبل بها، أم أطلقها وأعطيها كامل حقوقها؟]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحياة الزوجية لا تخلو من مشكلات تقع بين الزوجين ومداواتها بالصبر ومحاولة الإصلاح ما أمكن، فإن المرأة إن كرهت منها خلقا رضيت منها آخر، لكن إذا لم تتمكن من الوصول إلى هذا المقصود بحيث كرهت العيش معها، وكان أهلك يريدون طلاقها، وإن أمسكتها ربما تظلمها فالأولى والذي ننصحك به هو تسريحها بإحسان.
واستخر الله عزوجل، واستشر ذوي الرأي والصلاح من أهلك وأصدقائك قبل الحسم. لكن ننبهك إلى أن العزل عن الزوجة دون رضاها لا يجوز، فعليك أن تمسكها بمعروف فتؤدي إليها حقوقها كاملة أو تفارقها بإحسان.
وللفائدة انظر الفتويين رقم: 40315، 53979.
والله أعلم.
‰23 صفر 1429