سبب نزول قوله تعالى (أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم..)

ƒـ[ماهو سبب نزول سورة يونس؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يذكر المفسرون للسورة بكاملها سبب نزول ولا الآية الأولى، وإنما ذكروا سبباً لنزول الآية الثانية منها قوله تعالى: أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ.. الآية {يونس:2} . فقد أخرج ابن جرير الطبري من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما بعث الله محمداً رسولاً أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر ذلك منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً! فأنزل الله تعالى" أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا " الآية. وأنزل " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً ... الآية {النحل:43} . فلما كرر الله عليهم الحجج قالوا: وإذا كان بشراً فغير محمد كان أحق بالرسالة " لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ {الزخرف:31} . يقولون أشرف من محمد، يعنون الوليد بن المغيرة من مكة وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف، فأنزل رداً عليهم " أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ {الزخرف:32} .

وأما غير تلك الآية من السورة فلم يذكروا لها سبب نزول كما قال السيوطي في أسباب النزول.

والله أعلم.

‰01 رمضان 1426

طور بواسطة نورين ميديا © 2015