ƒـ[تعرفت على فتاة من خلال الدراسة، واستطعت الحصول على بريدها الالكتروني فأخذت أكلمها عن طريق المسنجر، وبعد فترة أحسست بحالة من الحب تجاهها وهي كذلك، وقد وعدتها بالزواج. وخلال هذه الفترة كنا نرى بعضنا البعض في الجامعة ولكن لم نجلس مع بعض إلا 3 مرات من أجل الدراسة فقط وتعليمها. أيضا كنت أكلمها في الهاتف ليلا وأخذت ألمح لها عن التكلم عن أمور جنسية وهي ترفض الحديث في هذه الأمور، ولكن مع الزمن نظرا للشهوة التي تأتيني ليلا ألححت عليها لتخيل التقبيل فقط عبر الهاتف وبعد إلحاح شديد وافقت وهي لا تريد بالأصل، ومع مرور الزمن أخذت أكلمها عن تخيل الجنس في الهاتف وكأننا نمارسه، بعد مرور فترة أحسسنا بالذنب وقررنا التوبة من هذه الأقوال المشابهة للزنا والتي هي زنا اللسان، وأيضا قررنا أن تكون علاقتنا عادية جدا من دون حب ولا التكلم مع بعضنا البعض إلا في الحالات الضرورية إلى أن يحين الوقت لكي نتزوج.
هل إذا أردت قطع هذه العلاقة مع عدم النية في الزواج بها مستقبلا أكون قد ظلمتها وأنا وعدتها بالزواج وقد تكلمنا في أمور جنسية أحس بواجب تجاهها بعد أن تكلمنا في هذه الأمور أي بشعور المسؤولية تجاهها، وهل إن كنت ظالما لها سأبتلى في نفسي وفي أهلي في المستقبل إن لم أتزوجها. وهل يجوز أن نتكلم في المسنجر في غير الحب كأمور الدراسة والدنيا والنقاش ونصحها في أمور دنياها ودينها، وهل يجوز الدعاء لها بالهداية وهل تنصوني بزواجها بعد التوبة؟]ـ
^خلاصة الفتوى:
يجب عليك قطع تلك العلاقة مهما كان غرضها وطبيعتها، ولا حرج عليك أن تتزوج تلك الفتاة وينبغي لك ذلك إن تابت واستقام أمرها وصلح حالها، وإلا فابحث عن غيرها من ذوات الخلق والدين، وليس في تركها ظلم لها ولا يعاقبك الله عليه إذ لا حرج فيه شرعا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك قطع علاقتك بها مهما كان غرضها وطبيعتها فالمعاصي بعضها يجر إلى بعض، والشيطان يستدرج الإنسان، وعليك أن تتوب إلى الله عز وجل مما كان، ومن شروط التوبة الإقلاع عن المعصية والكف عنها والندم عليها والعزيمة على عدم الرجوع إليها، فإذا تابت الفتاة إلى الله تعالى واستقام حالها وأردت الزواج بها فلا حرج عليك، وينبغي لك ذلك سترا عليها ووفاء بالعهد لها، وإن لم تشأ ذلك وأردت غيرها من ذوات الخلق والدين فلا حرج عليك، ولا يكون ذلك ظلما لها، ولا يعاقبك الله عز وجل عليه إذ لا حرج فيه شرعا.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام: 1072، 79842، 28288، 56567.
والله أعلم.
‰17 محرم 1429