ƒـ[هناك أخت قد تقدّم لها شاب للخطبة والحمدلله كما قالت لي إن من صفاته الدين والأخلاق ولا نزكّيه على الله سبحانه وتعالى ومن كلامها: إني مقبلة على الزواج إن شاء الله، وأدرس بالجامعة، المشكل هو أنني كلمت خاطبي وقال لي بأنه لا يريدني أن أكمل الدراسة وأنا أوافقه الرأي. ولكن أمي تشدد علي بأنه لابد أن أكمل الدراسة وتخبرني أنه إن لم أكمل الدراسة بعد الزواج سوف تقاطعني ولا تكلمني أبدا ... وتقول بأنه يجب أن أمنع الحمل حتى أحصل على الدبلوم. وقد اتفقت مع خاطبي أننا سنخبرهم أني سأكمل الدراسة وسيتم الزواج على أساس ذلك.. ولكن ما إن نعقد حتى أقعد في بيته ... مع العلم أنني إذا أخبرت أمي وأبي أنني أنوي الجلوس في البيت وعدم إتمام الدراسة سيمنعان زواجي حتى آتيهم بالدبلوم مع العلم أن المؤسسة مختلطة وممنوع النقاب أو الخمار والجامعة تتواجد بمدينة أخرى ويتوجب علي السفر والإقامة هناك طيلة الأسبوع ... والله احترت وأخاف بعد الزواج أن تحدث قطيعة رحم بيني وبين أمي بسبب إخلالي بالشرط؟]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هذه الدراسة على الحال المذكور من كون الاستمرار فيها يقتضي الوقوع في بعض المخالفات الشرعية فلا يجوز لهذه الأخت الاستمرار فيها ولا تجب طاعة الوالدين وتحقيق رغبتهما في إكمال الدراسة، وننصحها بمداراتهما في هذا الأمر، ولا بأس باستخدام بعض العبارات التي فيها نوع من التورية ليقتنعا بإكمالها الزواج، وإن حدث منهما سخط عليها بعد إكمالها الدراسة بعد الزواج فلا إثم عليها في ذلك، ولكن ينبغي أن تجتهد في محاولة كسب رضاهما مستعينة بالله عز وجل في ذلك ثم بمن له مكانة عندهما.
وإن أمكنها الحصول على مكان خال من مثل تلك المنكرات تكمل فيه دراستها برضا زوجها فذاك أمر حسن تجمع فيه بين المصالح وراجعي الفتوى رقم: 31277
والله أعلم.
‰03 شوال 1429