عصمة النكاح تؤكد المحبة بين الزوجين

ƒـ[أنا كانت لدي صديقة ثم هداني الله وهداها الله أيضا ثم أنهينا هذه العلاقه خشية لله. ثم وعدتها أنها سوف تكون أول بنت أسأل عنها للزواج. وعدتها وأنا لست متأكداً من حبي لها هل هذا حرام علي؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب عليك أن تقطع العلاقة بهذه الفتاة، وأن لا تعدها بوعد إلا إذا كنت عازماً على الزواج، والسبيل الصحيح إلى ذلك أن تتقدم إليها بخطبة صحيحة، وبادر بالزواج بها كما هو موضح في الفتوى رقم: 15934

وأما إذا وعدتها فعلاً فإن الوفاء بالوعد مستحب عند جمهور العلماء، وقد وصف الله المؤمنين بالوفاء فقال: والموفون بعهدهم إذا عاهدوا [البقرة:177] .

وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم إخلاف الوعد بأنه من سمات النفاق العملي، فقال: أربع من كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر. رواه البخاري ومسلم.

ولمعرفة أقوال العلماء في الوفاء بالوعد راجع الفتوى رقم:

12729

ثم إننا ننصحك إذا كنت ترى أن هذه الفتاة تابت، وأصبحت ذات دين وخلق، أن تقطعا سبيل الشيطان إليكما بالزواج، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

ولتعلم أخي أنه إذا تم الزواج فسيتأكد الحب لأن عصمة النكاح تسبب المحبة بين الزوجين، كما قال الشوكاني في تفسير قوله تعالى: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة [الروم: 21] .

والله أعلم.

‰20 صفر 1424

طور بواسطة نورين ميديا © 2015