الحض على بر الوالدين ثوابه كبير

ƒـ[ابنتي الوحيدة بلغت 3 سنوات ذكية جداً الحمد لله رأت والدها 5 مرات وذلك بسبب انفصالنا وإقامتي بعيداً عن بلدي الأصلي طوال هذه المدة، حاولت قدر المستطاع تذكير ابنتي بوالدها ووضعت صورته بغرفتها، وأذكرها بأجمل الصفات وأنه يحبها، وكانت كثيراً ما تسر لذكره، أخذتها لرؤيته باعتبار أنه يقيم ببلدي الأصلي، وكان اللقاء الأول جيداً وكانت سعيدة ولا تكف عن ذكره، عند بلوغها 3 سنوات طلبت مني السفر لرؤيته لبيت طلبها خاصة أني أرغب بتوطيد علاقتها به، لكن خاب أملي لأنها كانت أكثر حذراً وخوفاً منه بدون سبب يذكر، إضافة إلى أنه كان أكثر بروداً معها وغير مهتم لها، وكانت ترفض البقاء معه، وطلبت مني العودة لبلد الإقامة، وبعد مرور 5 أشهر كلما ذكرته تصرخ بعصبية وتقول إنها لا تريده ولا تحب ذكره، أريد أن أشير أنها تعلقت بأخي الأكبر وتناديه بابا، وهو يحبها بجنون أخبروني كيف أتصرف مع ابنتي هل أتركها على حالها؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيراً على سعيك في ربط ابنتك بوالدها، وتربيتها على حبه وصلته، فصلة الرحم من أوجب الواجبات، والوالد يأتي في مقدمة من يجب صلته، ونرجو أن تكوني من الذين قال الله فيهم: وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ {الرعد:21} .

فاعملي قدر استطاعتك على تحبيب والد ابنتك لديها حتى تستطيع بره في المستقبل، ولكي لا تقع في عقوقه، وسيكون ذلك في ميزان حسناتك إن شاء الله، واختاري الأسلوب الأمثل لذلك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، كما يجب على الوالد صلة ابنته والإنفاق عليها، وينبغي له أن يفعل ما يحببه لديها بالهدية والزيارة والحنو ونحو ذلك.

والله أعلم.

‰18 صفر 1427

طور بواسطة نورين ميديا © 2015