ƒـ[في هذا الصيف الماضي كنت أعمل في سبير انترنت واتصالات اعني تكسيفون وكنت أعمل كل الأسبوع وليس لي هنالك أي يوم للإجازة وأبدأ منذ الساعة العاشرة ونصف إلى الحادية عشرة ليلا كل يوم وكان المكلف بي يعطيني فقط 600 اورو شهريا وهذا قليل جدا لأنه ذهب في الصيف إلى بلده وترك لي كل مفاتيح السيبر والتصرف في كل ما يتعلق بالسيبر ولكن المشكلة أنني رأيته فقط مرة عندما قال لي إنه سيعطي لي ذلك المبلغ شهريا ولم نكن تكلمنا عن الوقت أو يوم الإجازة وكل الأمور التي تركها لي وسافر إلى بلاده وكنت أعمل بكل جهدي رغم كل هذا وكنت اجلس فقط صباح يوم الجمعة إلى أن أعود من صلاة الجمعة وهذا عندما طلبت منه عبر التلفون والمشكلة الأخرى أنه لم يتصل بي إلا مرتين في الشهر وكان يعمل عنده أيضا زوج أخت امرأته ولكن كانوا في خصام دائما وكذلك هو ظن أن قريبه سوف يساعدني في بعض الأوقات ويأخذ مكاني في بعض الأوقات وهذا لم يحدث بالفعل بل أنا الذي كنت أبقي في السيبر كل النهار وقريبه كان يأخد في بعض الأحيان المال في المتجر بدون سؤالي الخ وفي كل هذا المناخ كان بعض الناس يقولون لي إن مدير المتجر غشني في إعطائي فقط تلك الأجرة لأنها صغيرة وأنا افعل الكثير وهنالك عائلتي التي قالت لي وضغطت علي أن أخد كل يوم 2 اورو من المتجر وهذا مبلغ صغير وكنت أفعل بالفعل رغم أنني لم أرد لأنني لم أرد أن أخون الذي أجارني عنده ولكن عندما عاد من العطلة أعطيته المال الذي ربحته في الشهرين واندهش وفوجىء لأنه أول مرة يحصل على مبلغ كالذي أعطيته وشكرني كثيرا وطلب مني أن اعمل مكان زوج أخت امرأته لأنه يظن أنه يسرق منه ويغشه ولكن رفضت لأنني لا أريد المشاكل.
ولم أطلب منه الزيادة أو شيئا آخر عندما عاد لأنني كنت أستحيي منه لأنه إنسان جيد ولكن لو قلت له أن يزيد لو زاد ولكن المشكلة أنه سافر قبل أن نتكلم في يوم الإجازة وفي الأعمال التي أقوم بها كما أنني بدأت العمل مند العشرين من شهر يونيو إلى 30 من شهر غشت وأعطاني فقط مبلغ شهرين وأنا سامحته في تلك الأيام التي عملتها بدون مقابل ومن جهة أخرى قالت لي فتاة كانت عملت عندهم في العام الماضي في الصيف مثلي إنهم أعطوها مبلغا أكثر مما يعطونني وكان لها يوم إجازة وكانت لا تعمل من العاشرة والنصف إلى الحادية عشرة بل تنتهي في الثامنة وكذلك أعطوها حقوقها القانونية أما أنا فلا وكذلك كانت لا تعمل كل الأعمال التي أعملها؟]ـ
^خلاصة الفتوى:
ما ذكرته من حالك مع ذلك الرجل ليس فيه ما يبيح لك أخذ شيء من ماله دون رضاه، والواجب الآن هو أن تتوب إلى الله من جميع ذلك، وترد ما أخذته. ولك أن تستبقي ما لك عليه من الحقوق إن كان لك حقوق عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن من تعاقد مع غيره على أجر معين ووقت محدد للعمل فليس له الإخلال بشيء من ذلك؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: " المسلمون على شروطهم، إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا " رواه الترمذي وغيره.
فما ذكرته من أنك كنت تعمل كل الأسبوع، وأنه ليس لك أي يوم للإجازة، وتبدأ من الساعة العاشرة والنصف إلى الحادية عشرة ليلا كل يوم ... وأن الراتب كان فقط 600 أورو شهريا ... وما ذكرته عن قريبه، وغير ذلك مما فصلته تفصيلا ... ليس في شيء منه ما يبيح لك أن تأخذ من مال ذلك الرجل شيئا دون رضا منه، قل ذلك الشيء أو كثر.
وما كان ينبغي لك أن تستجيب لضغط عائلتك في هذا الشأن؛ لما يتضمنه من السرقة وخيانة الأمانة.
وعليه، فالواجب أن تتوب إلى الله مما فعلته، وترد إلى الرجل ما أخذته من المال دون علمه. ولك أن ترده بأية طريقة ناسبت عندك، أو تطلب منه مسامحتك.
وإذا كان قد نقصك شيئا من حقك المتعاقد عليه أو بقي لك عنده حقوق قانونية، مما تعارف الناس عليه فمن حقك أن تستبقي قدر حقوقك عند إرجاع المال الذي ألزمناك إرجاعه.
والله أعلم.
‰22 جمادي الأولى 1429