ƒـ[أنا طالب مبعوث من دولتي إلى أمريكا لعمل بعض الأبحاث في مجال الدكتوراه. وقد تعهدت بالعودة إلى بلدي في الموعد المحدد لذلك أو رد المبلغ الذي أنفقته علي الدولة خلال فترة البعثة. وأنا أريد البقاء في أمريكا لاستكمال دراستي ونيل درجة علمية من هناك حيث إنها أكثر قيمة في العالم كله حتى البلاد العربية من الشهادة التي سأحصل عليها من بلدي. وينصحني بعض الزملاء بالعودة إلى بلدي في الموعد المحدد ثم أخذ إجازة بأي مبرر والعودة إلى أمريكا لاستكمال الدراسة، وذلك تجنبا لدفع المبلغ الباهظ الذي أنفقته علي دولتي في فترة البعثة. وقد فعل ذلك هؤلاء الزملاء وغيرهم من قبل. فهل في هذا التصرف حرج شرعي. علما بأن معظم من فعلوا هذا لم يعودوا إلى بلدهم الأصلي بعد ذلك فهم إما يبقون في بلاد الغرب أو يعملون في الخليج مع احتفاظهم بوظائفهم الأصلية في بلادهم. وحجتهم في ذلك أن بلادهم لا توفر لهم فرص الحياة الكريمة والبحث العلمي؟]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب أن يراعى في المنحة المقدمة من الدولة الشروط التي تشترطها الدولة، لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير، ولا يجوز لك للتخلص من هذا الشرط.
وراجع في حكم الإقامة في دار الكفر الفتوى رقم: 2007، والفتوى رقم: 51334.
والله أعلم.
‰13 شوال 1429