صلاة الجماعة في مصليات الشركات

ƒـ[نحن في شركة موقعها منطقة مستودعات وتجاورنا كذلك شركات أخرى وفي كل شركة مكان مخصص لأداء الصلاة يختلف في شكله وديكوره وهيئته ليتمكن الموظفون من أداء الفروض وخاصة الظهر والعصر والمغرب وما يخصنا نحن بالشركة أقل ترتيباً من جيراننا ولكن نحن جماعة وهم جماعة، السؤال هل هنالك تفضيل لهذه الأماكن على المكان الذى نصلي فيه وهل تعتبر هذه مساجد وليست مصليات وما الفرق بين المصلى والمسجد علماً بأنها جميعاً داخل مباني الشركات؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصلاة في المصليات المذكورة سواء من حيث الثواب، وإنما يفضل ثواب الصلاة فيها بكثرة الجماعة فيها، فما كانت جماعته أكثر فالصلاة فيه أفضل، والمسجد هو ما وقفت أرضه مسجدا سواء بني أو لا، وأما إذا بني مكان وهيئ للصلاة ولكنه لم توقف أرضه كما هو الغالب في المصنعات المعروفة في الشركات ونحوها فلا تكون مساجد ولا تعطى حكمه بل هي كأي بقعة من الأرض هيئت للصلاة دون وقف، قال الإمام النووي رحمه الله: المصلى المتخذ للعيد وغيره، الذي ليس بمسجد لا يحرم المكث فيه على الجنب والحائض على المذهب. وبه قطع الجمهور. وذكر الدارمي فيه وجهين وأجراهما في منع الكافر من دخوله بغير إذن ذكره في باب صلاة العيد وقد يحتج له بحديث أم عطية في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيض أن يحضرن يوم العيد ويعتزلن المصلى ويجاب عنه بأنهن أمرن باعتزاله ليتسع على غيرهن وليتميزن والله أعلم

وقال الشمس الرملي في النهاية بعد بيان استحباب تحية المسجد لداخله: وخرج بالمسجد الرباط ومصلى العيد وما بني في أرض مستأجرة على صورة المسجد، وأذن بانيه في الصلاة فيه انتهى

والله أعلم

‰29 شعبان 1426

طور بواسطة نورين ميديا © 2015