ينبش الميت إذا دفن في المسجد

ƒـ[هل آخذ أجرا إن قمت بالتبرع لعمل توسعة في أحد المساجد والذي بني منذ زمن علما بأن الذي بنى المسجد متوفى ومدفون تحت المنبر في المسجد المذكور؟

وكذلك ما حكم الصلاة في المسجد المدفون فيه رجل تحت المنبر؟

وجزاكم الله خيرا.]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يصح أن يتبرع لتوسعة هذا المسجد الذي بداخله قبر إلا إذاأخرج القبر منه، وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، ولعن من فعل ذلك، وهذا يقتضي النهي عن بنائها على القبور، ويدخل في ذلك توسعتها.

والواجب نبش هذا القبر وإخراجه من المسجد إن كان دفن فيه بعد بناء المسجد كما هو الظاهر، سواء كان تحت المنبر أو وسط المسجد أو في أي مكان في المسجد.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بني على قبر، كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد، نص على ذلك الإمام أحمد وغيره، فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق، فلو وضعا معا لم يجز ولا يصح هذا الوقف، ولا يجوز ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولعنه من اتخذ القبر مسجدا أو أوقد عيه سراجا، فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه بين الناس كما ترى. اهـ.

وأما حكم الصلاة فيه فقد تقدم في كلام ابن القيم نفي صحة الصلاة فيه، وانظر أيضا الفتوى رقم: 1530، والفتوى رقم: 4527، والفتوى رقم: 13365، والفتوى رقم: 16049، والفتوى رقم: 26258.

والله أعلم.

‰06 جمادي الأولى 1425

طور بواسطة نورين ميديا © 2015