هل يصلح الوضوء بماء انغمست فيه اليد

ƒـ[سمعت أن الماء الطهور لا يصلح للوضوء إذا انغمست فيه اليد، فهل هذا الكلام صحيح؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا غمس الإنسان يده الطاهرة في الماء الطهور وهو ينوي رفع الحدث ـالوضوء ـ أو الغسل ـ فإن الماء يبقى طهوراً يصلح للوضوء والغسل.

وهناك حالات نص بعض الفقهاء على أن الماء فيها يصير طاهراً ولا يصلح للوضوء والغسل إذا غمست فيه اليد. وهذه الحالات باختصار ثلاث.

الأولى: إذا غمس الإنسان يده في الماء بعد استيقاظه من النوم قبل أن يغسلهما.

الثانية: إذا غمس المتوضئ يده في الماء ـ بعد غسل الوجه ـ إذا نوى رفع الحدث لا الاغتراف.

الثالثة: إذا غمس الجنب يده في الماء كذلك.

والصحيح أن الماء يبقى طهوراً في الحالات السابقة، يصح أن يتوضأ به ويغسل منه.

قال شيح الإسلام بن تيمية:".... وقد ثبت في الصحيح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه اغترف من الإناء بعد غسل وجهه كما ثبت أنه اغترف منه في الجنابة ولم يحرج على المسلمين في هذا الموضع بل قد علمنا يقيناً أن أكثر وضوء المسلمين واغتسالهم على عهده كان من الآنية الصغار، وأنهم كانوا يغمسون أيديهم في الوضوء والغسل جميعاً فمن جعل الماء مستعملاً بذلك فقد ضيق ما وسعه الله " أ. هـ. ...

والله أعلم.

‰03 جمادي الأولى 1428

طور بواسطة نورين ميديا © 2015