ƒـ[أنا شاب في الجامعة ونويت أن أعفي لحيتي اتباعا للحبيب صلى الله عليه وسلم لكن والدتي تقول لي أنت صغير انتظر لما تكبر، وتريد أن آخذ منها مع أنها ليست كبيرة وهي لا تكلمني أبدا، وكل يوم مشاكل. ماذا أفعل أفيدوني؟ وبارك الله فيكم.]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على تمسكك بدينك واتباعك لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، ونسأل الله لنا ولك الثبات والعافية في الدنيا والآخرة.
واعلم أخي السائل أن الواجب عليك هو اتباع الشرع فيما أمرك به ونهاك عنه، ومما أمرك به الشرع إعفاء اللحية، وذلك في أحاديث صحيحة صريحة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى. متفق عليه.
وفي الوقت نفسه أمر الشرع بالإحسان للوالدين وبرهما، وهذا يكون بالطاعة في المعروف، وأما في المعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف. رواه مسلم. وراجع في ذلك الفتويين: 28180، 32735.
وتخفيف اللحية بالأخذ منها، إن كان في ما زاد عن القبضة فلا بأس به إن شاء الله، وأما ما دون ذلك فهو على الأصل من الأمر بالإعفاء، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 3707، 14055، 71215.
وعليك أخي الكريم أن تزيد في الإحسان لوالدتك وبرها والتودد إليها حتى ترضيها دون أن تعصي الله تعالى.
والله أعلم
‰19 شعبان 1430