ƒـ[بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، في الشهر الماضي ذهبت إلى مكة المكرمة برفقة الوالد وهو رجل كبير السن لتأدية العمرة كان الجو باردا جداً فبعد الطواف والسعي أحس والدي بالتعب وكان يريد التبول (أكرمكم الله) فلم يستطع أن يتماسك حتى يصل إلى دورات المياه التي في الخارج فذهب بعيداً عني ولم يحدّثني بأنه يريد التبول وعندما بحثت عنه وجدته يتبول بالقرب من الصفا والمروة حيث كان هناك مكان تحت الإصلاح فحدثته (باللين) بأن ما فعله كان غلطا ولكن اتضح بأنه لم يستطع أن يمسك وأن دورات المياه بعيده وأحس بالتعب الشديد، فهل يوجد أي كفارة لتكفير عن غلطته، أفيدونا؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن المكان الذي قد بال فيه والدك ليس من المسجد، لكنه قد يكون مكاناً لمرور الناس أو جلوسهم وبالتالي فالبول فيه حرام، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 36914.
لكن إذا كان ما صدر من والدك كان غلبة من غير قصد بحيث لم يستطع إمساك البول حتى يصل لدورة المياه فهو معذور ولا إثم عليه ولا كفارة لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الشيخ الألباني.
والله أعلم.
‰04 ربيع الأول 1429