حكم استعمال اليد اليمنى في إزالة النجاسة من القبل

ƒـ[سيدي؛ كما هو معلوم علميا بأن البراز - (أكرمك الله) - يحتوي على عدد هائل من الميكروبات التي تعيش في الأمعاء بشكل طبيعي، والتي إن وصلت إلى مجرى البول فإنها تسبب التهاب المجاري البولية، فهل يجوز استخدام اليد اليسرى للإستنجاء واليد اليمنى للاستبراء؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاستبراء والاستنجاء مترادفان عند بعض أهل العلم والبعض يجعل الاستنجاء خاصا يتنقية المحل من البول والغائط فقط، والاستبراء شامل لإزالة كل النجاسات الشاملة للمذي والودي وغيرهما إضافة إلى البول والغائط، وعلى كل حال فالأصل استخدام اليد اليسرى في تنقية المحل من بول أو غائط لثبوت النهي عن استخدام اليمنى في هذا المجال، وقد حمل جمهور أهل العلم النهي هنا على الكراهة ما لم تتم إزالة النجاسة بها مباشرة فيحرم ذلك، كما تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 26214.

وعليه فإذا استخدمت اليد اليمنى في تنقية القبل أو الدبر من غير مباشرة النجاسة بها -بحيث تباشر المحل بما ينقيه من مناديل ونحوها- فلا حرمة في ذلك ولو مع عدم حاجة لهذا الفعل، وإن كان مكروهاً.. وأما ما ذكره السائل من مبرر لاستعمال اليدين فلا نظن أنه يثبت به ضرر فلم يزل الناس يستعملون اليد اليسرى فيما ذكر ولم يشتكوا من الأذى المذكور في السؤال.

والله أعلم.

‰02 جمادي الثانية 1429

طور بواسطة نورين ميديا © 2015