العلم قبل القول والعمل

ƒـ[مشكلة قديمة حديثة, كلما حل فصل الصيف نجد صعوبة في صلاة العشاء, علماً بأن وقتها يصل إلى00:15 ليلاً. وهذا شاق علينا جميعاً، لهذا انقسم المسلمون هنا في أوروبا إلى قسمين: قسم يجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم, وقسم يحدد الوقت في ساعة ونصف بعد المغرب ثم يصلي العشاء, وهذا يسبب لنا بلبلة كثيرة في المساجد, فما هو الحل الصحيح، أفيدونا أفادكم الله؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فللأسف فإن كلا الفريقين مخطئ، فلا هؤلاء أصابوا، ولا أولئك أصابوا، وإنما الواجب عليكم جميعاً أن تصلوا كل صلاة في وقتها مهما تأخر غروب الشمس، ومهما كان الوقت بين العشاء والفجر قصيراً، ولا يجوز لك م أن تجمعوا بين الصلاة لهذه العلة ولا أن تقدروا زمناً باجتهادكم ثم تصلوا العشاء، ولمزيد من الفائدة نوصي بمراجعة الفتوى رقم:

18219، والفتوى رقم: 18940

ونذكركم بأن الله تعالى قال في كتا به: فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَع ْلَمُونَ. [النحل:43] ، فإذا عرضت للمرء مسألة يجهل حكمها فعليه أن يبادر بال سؤال لا أن يجتهد بنفسه، ويعمل بغير علم؛ بل كما ترجم البخاري رحمه الله في صحيحه فقال: باب ال علم قبل القول والعمل، ثم قال رحمه الله: لقول الله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فبدأ بالعلم. ان تهى.

وقد نقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن سفيا ن الثوري رحمه الله أنه تلاها -أي الآية السابقة- فقال: ألم تسمع أنه بدأ به فقال: اعلم، ثم أمره بالعمل؟. انتهى.

والحاصل أن الإنسان عليه أن يتعلم قبل أن يعمل، وإن شفاء العي السؤال.

والله أعلم.

‰06 ربيع الثاني 1424

طور بواسطة نورين ميديا © 2015