فتاوي الرملي (صفحة 611)

وَإِمَامِهِ وَخُدَّامِهِ يَصْرِفُهُ النَّاظِرُ عَلَى مَا يَرَاهُ وَيُؤَدِّي إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْخُدَّامِ عَلَى خُدَّامِ الْمَقْصُورَةِ الشَّرِيفَةِ وَمَا حَوَتْهُ أَمْ يَعُمُّ كُلَّ صَاحِبِ وَظِيفَةٍ فِي الْحَرَمِ مِنْ فَرَّاشٍ وَوَقَّادٍ وَبَوَّابٍ وَغَيْرِهِمْ وَإِذَا كَانَ فِي الْمُؤَذِّنِينَ مَنْ بِاسْمِهِ وَظِيفَةِ خَدَّامَةٍ يُعْطَى بِالصِّفَتَيْنِ أَمْ بِأَحَدِهِمَا وَهَلْ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَجْعَلَ رِيعَ الرُّبْعِ مَثَلًا لِلْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَالثَّانِي لِلْخُدَّامِ لِكَثْرَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ يَزِيدُونَ عَلَى الْمِائَةِ إذَا أَدَّى اطِّلَاعُهُ عَلَى كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى أَرْبَعَةٍ إذَا صَرَفَهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ بِإِسْقَاطِ الْخُدَّامِ حَسْبَمَا فَعَلَ ذَلِكَ النَّاظِرُ قَبْلَهُ وَتَبِعَهُ النَّاظِرُ الثَّانِي عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى كِتَابِ الْوَقْفِ أَمْ لَا (فَأَجَابَ) بِأَنَّ عِبَارَةَ الْوَاقِفِ تُفِيدُ أَنَّ النَّاظِرَ يَصْرِفُ رِيعَ رُبْعٍ وَقَفَهُ لِشَيْخِ الْحَرَمِ الْمَدَنِيِّ وَرُبْعَهُ لِمُؤَذِّنِيهِ وَرُبْعَهُ لِإِمَامِهِ وَرُبْعَهُ لِخُدَّامِهِ ثُمَّ إنْ كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ بِأَنْ كَانُوا لَوْ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ لَعَسُرَ عَلَى النَّاظِرِ عَدُّهُمْ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُهُمْ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُهُمْ إذْ لَفْظُ خُدَّامِهِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَى كُلِّ خَادِمٍ خَادِمٍ فَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ عِنْدَ حَصْرِهِمْ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015