انْتِظَامٌ رَابِطٌ، وَرِبْقَةُ الْإِيَالَةِ مَحْلُولَةٌ، وَحُدُودُ السِّيَاسَةِ مَفْلُولَةٌ، وَسُيُوفُ الِاعْتِدَاءِ مَسْلُولَةٌ، وَرِبَاطُ الْعَزَائِمِ مُنْحَلَّةٌ، وَرِقَابُ الطَّغَامِ عَنْ جَامِعَةِ الْوُلَاةِ مُنْسَلَّةٌ، وَمَعَالِمُ الْعَدْلِ مُنْدَرِسَةٌ، وَمَنَاظِمُ الْإِنْصَافِ مُنْطَمِسَةٌ.
فَالْبُعْدُ مِنْ هَذِهِ الْفِئَةِ الطَّاغِيَةِ أَسْلَمُ، وَالنَّأْيُ عَنْهُمْ أَحْزَمُ، وَإِذَا اسْتَبْدَلَ الزَّمَانُ عَنِ الرُّشْدِ غَيًّا، فَلَا نَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيًّا.
493 - قُلْتُ: هَذَا الْآنُ تَدْلِيسٌ وَإِلْغَازٌ وَتَلْبِيسٌ (180) وَأُجِيبَ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ وَصَوَّرَهُ، فَإِنَّ الطَّاعَةَ مَبْسُوطَةٌ، وَعُرَى الْمُلْكِ بِرَأْيِ سُلْطَانِ الزَّمَانِ مَنُوطَةٌ، وَحَوْزَةُ الْإِسْلَامِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - مَحُوطَةٌ، وَالْأُبَّهَةُ قَائِمَةٌ، وَالْأَرْكَانُ وَارِفَةُ الْأَفْنَانِ، رَحْبَةُ الْأَعْطَانِ.
وَقَاعِدَةُ الْمُلْكِ رَاسِخَةٌ، وَأَطْوَادُ الْهَيْبَةِ شَامِخَةٌ، وَأَوْتَادُ الدَّوْلَةِ بَاذِخَةٌ، وَالسَّلْطَنَةُ بِمَائِهَا، وَالْمَمْلَكَةُ مُسْتَمِرَّةٌ عَلَى عَلَائِهَا،