488 - وَالْإِمَامُ فِي الْتِزَامِ الْأَحْكَامِ، وَتَطَوُّقِ الْإِسْلَامِ كَوَاحِدٍ مِنْ مُكَلَّفِي الْأَنَامِ، وَإِنَّمَا هُوَ ذَرِيعَةٌ فِي حَمْلِ النَّاسِ عَلَى الشَّرِيعَةِ، غَيْرَ أَنَّ الزَّمَانَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى صَالِحَيْنِ لِمَنْصِبِ الْإِمَامَةِ، فَالِاخْتِيَارُ يَقْطَعُ الشِّجَارَ، وَيَتَضَمَّنُ التَّعْيِينَ وَالِانْحِصَارَ، وَلَا حُكْمَ مَعَ قِيَامِ الْإِمَامِ إِلَّا لِلْمَلِيكِ الْعَلَّامِ.
489 - فَإِذَا لَمْ يَتَّفِقْ مُسْتَجْمِعٌ لِلصِّفَاتِ الْمَرْعِيَّةِ، وَاسْتَحَالَ تَعْطِيلُ الْمَمَالِكِ وَالرَّعِيَّةِ، وَتَوَحَّدَ شَخْصٌ بِالِاسْتِعْدَادِ بِالْأَنْصَارِ، وَالِاسْتِظْهَارِ بِعَدَدِ الِاقْتِهَارِ وَالِاقْتِسَارِ (179) [وَالِاسْتِيلَاءِ] عَلَى مَرَدَةِ الدِّيَارِ، وَسَاعَدَتْهُ مُوَاتَاةُ الْأَقْدَارِ، وَتَطَامَنَتْ لَهُ أَقَاصِي الْأَقْطَارِ، وَتَكَامَلَتْ أَسْبَابُ الِاقْتِدَارِ.
فَمَا الَّذِي [يُرَخِّصُ] لَهُ فِي الِاسْتِئْخَارِ عَنِ النُّصْرَةِ وَالِانْتِصَارِ؟ وَالْمُمْتَثِلُ أَمْرَ الْمَلِكِ الْقَهَّارِ، كَيْفَ انْقَلَبَ الْأَمْرُ وَاسْتَدَارَ.
490 - فَالْمَعْنَى الَّذِي يُلْزِمُ الْخَلْقَ طَاعَةَ الْإِمَامِ، وَيُلْزِمُ الْإِمَامَ الْقِيَامَ بِمَصَالِحِ الْإِسْلَامِ، أَنَّهُ أَيْسَرُ مَسْلَكٍ فِي إِمْضَاءِ