مَاهِرٍ [حَسُوبٍ] ، وَإِذَا شَمَّرَ، خَضَعَ لِجَدِّهِ وَجِدِّهِ مُعَوِّصَاتُ الْخُطُوبِ، وَقَدْ طَبَعَ الْفَاطِرُ عَلَى الْإِذْعَانِ لَهُ حَبَّاتِ الْقُلُوبِ، كُلَّمَا ازْدَادَتِ الْأُمُورُ عُسْرًا، ازْدَادَ صَدْرُهُ الرَّحِيبُ انْفِسَاحًا، وَغُرَّتُهُ الْمَيْمُونَةُ بِشْرًا.
إِنْ نَطَقَ فَجَوَامِعُ الْكَلِمِ وَبَدَائِعُ الْحِكَمِ، تَنْتَزِعُ عَنِ الْأَصْمِخَةِ صِمَامَ الصَّمَمِ، وَإِنْ رَمَزَ وَأَشَارَ فَالشَّهْدُ الْجِنِّيُّ الْمُشَارُ.
وَإِنْ وَقَعَ أَعْرَبَ وَأَبْدَعَ، وَخَفَضَ وَرَفَعَ، وَفَرَّقَ وَجَمَعَ، وَنَفَعَ وَدَفَعَ، الْعِفَّةُ حُكْمُ خَلَائِقِهِ، وَالِاسْتِقَامَةُ نَظْمُ طَرَائِقِهِ، وَقَدْ حَنَّكَتْهُ التَّجَارِبُ، وَهَذَّبَتْهُ الْمَذَاهِبُ، يُسْكِتُهُ حِلْمُهُ، وَيُنْطِقُهُ عِلْمُهُ، وَتُغْنِيهِ اللَّحْظَةُ، وَتُفْهِمُهُ اللَّفْظَةُ، يَخْدُمُهُ السَّيْفُ وَالْقَلَمُ (177) ، وَيَعْشُو إِلَى ضَوْءِ رَأْيِهِ الْأُمَمُ.
إِنْ سَطَا عَلَى