كَمَا فِي بُيُوعِ الْبَزَّازِيَّةِ.
إذَا قَبَضَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي صَحَّ اسْتِحْسَانًا، 75 - إلَّا فِي الصَّرْفِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي
الْوَكِيلُ إذَا أَجَازَ فِعْلَ الْفُضُولِيِّ. 76 - أَوْ وَكَّلَ بِلَا إذْنٍ وَتَعْمِيمٍ وَحَضَرَهُ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُضُورُ رَأْيِهِ، إلَّا فِي الْوَكِيلِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عِبَارَتُهُ، وَالْخُلْعُ وَالْكِتَابَةُ كَالْبَيْعِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي.
الشَّيْءُ الْمُفَوَّضُ إلَى اثْنَيْنِ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدُهُمَا، 77 - كَالْوَكِيلَيْنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: كَمَا فِي بُيُوعِ الْبَزَّازِيَّةِ وَمِثْلُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
وَعِبَارَتُهُ: بَاعَ جَائِزًا بِالْوَكَالَةِ ثُمَّ مَاتَ مُوَكِّلُهُ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ الْوَكِيلُ
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَحْرِ: وَالْبَيْعُ الْجَائِزُ هُوَ بَيْعُ الْوَفَاءِ وَقَدْ زِدْتُ عَلَى مَا اسْتَثْنَاهُ الْمُصَنِّفُ مَا إذَا وَكَّلَ الرَّاهِنُ الْعَدْلَ أَوْ الْمُرْتَهِنَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَجُنُونِهِ كَالْوَكِيلِ بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ وَفِي الْبَحْرِ نَقْلًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ الْوَكِيلَ بِالطَّلَاقِ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. (75) قَوْلُهُ:
إلَّا فِي الصَّرْفِ.
صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُوَكِّلَ لَوْ حَضَرَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَقَبَضَ الْبَدَلَ وَالْوَكِيلُ حَاضِرٌ لَا يَصِحُّ؛ وَالْعِلَّةُ اشْتِرَاطُ تَقَابُضِ الْعَاقِدَيْنِ وَالْمُوَكِّلُ خَارِجٌ عَنْهُمَا قِيلَ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الدَّلِيلِ اشْتِرَاطُ قَبْضِ الْبَدَلَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ أَعَمُّ مِنْ تَقَابُضِ الْعَاقِدَيْنِ يَعْنِي أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمَا وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِقَبْضِ الْمُوَكِّلِ (انْتَهَى)
وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
(76) قَوْلُهُ:
أَوْ وَكَّلَ بِلَا إذْنٍ وَتَعْمِيمٍ وَحَضَرَهُ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّلِ
يُفِيدُ صِحَّةَ التَّوْكِيلِ بِلَا إذْنٍ وَتَعْمِيمٍ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ آنِفًا وَلَا يُوَكِّلُ بِلَا إذْنٍ وَتَعْمِيمٍ إذْ مُفَادُهُ عَدَمُ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ بِلَا إذْنٍ وَتَعْمِيمٍ فَتَأَمَّلْ. (77) قَوْلُهُ: كَالْوَكِيلَيْنِ.
مَحَلُّهُ إذَا وَكَّلَهُمَا مَعًا وَكَانَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا وَكَانَ يُحْتَاجُ إلَى الرَّأْيِ أَمَّا إذَا وَكَّلَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ فَيَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ