وَفِيمَا إذَا أَنْكَرَ الْأَبُ شِرَاءَهُ لِنَفْسِهِ وَادَّعَاهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ

60 - وَفِيمَا يَدَّعِيه الْمُتَوَلِّي مِنْ الصَّرْفِ

61 - الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فِي حَادِثَةٍ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ إلَّا إذَا ادَّعَى تَلَقِّيَ الْمِلْكِ مِنْ الْمُدَّعِي

ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا أَنْكَرَ الْأَبُ إلَخْ. يَعْنِي إذَا اشْتَرَى دَارًا فَجَاءَ الشَّفِيعُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ وَقَالَ: إنَّهَا لِابْنِي الصَّغِيرِ، وَلَا بَيِّنَةَ لِلشَّفِيعِ لَا يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي

(60) قَوْلُهُ: وَفِيمَا يَدَّعِيه الْمُتَوَلِّي مِنْ الصَّرْفِ، وَكَذَا الْوَصِيُّ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، وَالْوَقْفُ فِي يَدِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأُمَنَاءِ إذَا ادَّعَى بِمِثْلِ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْبَابِ قُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إذَا كَانَ ثِقَةً؛ لِأَنَّ فِي الْيَمِينِ تَنْفِيرًا لِلنَّاسِ عَنْ الْوِصَايَةِ فَإِنْ اُتُّهِمَ قِيلَ: يُسْتَحْلَفُ بِاَللَّهِ مَا كُنْت حَنِثْت فِي شَيْءٍ مِمَّا أَخَذْت بِهِ. وَقِيلَ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُقَدِّرَ شَيْئًا فَيُسْتَحْلَفَ عَلَيْهِ. هَذَا نَصُّ عِبَارَةِ الْقُنْيَةِ. قِيلَ عَلَيْهِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْإِسْعَافِ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ إجَارَةِ الْوَقْفِ. وَعِبَارَتُهُ: وَلَوْ قَالَ: قَبَضْت الْأُجْرَةَ وَدَفَعْتهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَأَنْكَرُوا ذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْمُودَعِ إذَا ادَّعَى رَدَّ الْوَدِيعَةِ، وَأَنْكَرَ الْمُودِعُ لِكَوْنِهِ مُنْكِرًا مَعْنًى وَإِنْ كَانَ مُدَّعِيًا صُورَةً، وَالْعِبْرَةُ لِلْمَعْنَى وَيَبْرَأُ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْآجِرِ، وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ: قَبَضْت الْأُجْرَةَ، وَضَاعَتْ مِنِّي أَوْ سُرِقَتْ مِنِّي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ لِكَوْنِهِ أَمِينًا (انْتَهَى) .

وَصَاحِبُ الْقُنْيَةِ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ الِاسْتِحْلَافِ مِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي: وَلَا بُدَّ لِمَنْ أَرَادَ الْوَقْفَ عَلَى مُرَادِهِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ النَّظَرِ فِيهِ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ أَوْجَزَ إيجَازًا وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ عَدَمَ التَّحْلِيفِ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ مَا إذَا اتَّهَمَهُ الْقَاضِي، وَلَا يَدَّعِي عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ، وَفِيمَا لَيْسَ هُنَاكَ مُنْكِرٌ مُعَيَّنٌ وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَدَمُ تَحْلِيفِهِ مُطْلَقًا فِيمَا يَدَّعِيه مِنْ الصَّرْفِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ (انْتَهَى) .

أَقُولُ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُنَا مُخَالِفٌ أَيْضًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَفِي أَوْقَافِ النَّاصِحِيِّ: إذَا آجَرَ الْوَاقِفُ أَوْ قَيِّمُهُ أَوْ وَصِيُّ الْوَاقِفِ أَوْ أَمِينُهُ ثُمَّ قَالَ: قَبَضْت الْغَلَّةَ فَضَاعَتْ أَوْ فَرَّقْته عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَأَنْكَرُوا فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ

(61) قَوْلُهُ: الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فِي حَادِثَةٍ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ إلَخْ. أَيْ لَا يُقْبَلُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015