إلَّا إذَا كَانَ أَجِيرًا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ 34 - كَمَا فِي إجَارَةِ مُنْيَةِ الْمُفْتِي

الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ الْمَدْيُونُ إذَا أَوْصَى بِهِ سَيِّدُهُ لِرَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَجُزْ الْغَرِيمُ كَانَ مِلْكًا لِلْمُوصَى لَهُ إذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَيَمْلِكُهُ كَمَا يَمْلِكُهُ الْوَارِثُ وَالدَّيْنُ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَوْ وَهَبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَلِلْغَرِيمِ إبْطَالُهَا، وَيَبِيعُهُ الْقَاضِي فَمَا فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ فَلِلْوَاهِبِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ مِنْ الْوَصَايَا.

الْمَأْذُونُ لَا يَكُونُ مَأْذُونًا قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا قَالَ الْمَوْلَى لِأَهْلِ السُّوقِ: بَايِعُوا عَبْدِي وَلَمْ يَعْلَمْ الْعَبْدُ

ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ أَجِيرًا.

قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ وَرَقَبَتِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ بِمَاذَا يَتَعَلَّقُ؟ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ تَعَلُّقُهُ بِكَسْبِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ.

(34) قَوْلُهُ: كَمَا فِي إجَارَةِ مُنْيَةِ الْمُفْتِي.

عِبَارَتُهَا: اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِيَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ جَازَ فَلَوْ لَحِقَهُ دَيْنٌ أَخَذَ بِهِ الْمُسْتَأْجِرَ دُونَ الْعَبْدِ (انْتَهَى) .

قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: فَلَا يُحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَائِهِ؛ إذْ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ بَلْ كَوَكِيلٍ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ تَقْيِيدِهِ بِمَا يَصِحُّ الْإِجَارَةُ كَالْمُدَّةِ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015